الفنان شريف سلامة

يُعد الفنان شريف سلامة من أبرز الممثلين الذين بنوا مسارًا فنيًا قائمًا على التنوع والبحث المستمر عن الاختلاف، بعيدًا عن التكرار أو الحلول السهلة. منذ بداياته، حرص على تقديم أدوار ذات أبعاد إنسانية واضحة، تتجاوز التصنيفات الجاهزة، متنقلاً بين الدراما الاجتماعية والكوميديا والسينما المستقلة، معتمدًا على أداء هادئ وتفاصيل دقيقة تمنح شخصياته صدقًا خاصًا.

سلامة لا يراهن على البطولة المطلقة بقدر ما يركز على قيمة الدور وتأثيره داخل العمل، ما جعله حاضرًا في أعمال تركت بصمة لدى الجمهور والنقاد على حد سواء.

في فيلم "جوازة ولا جنازة"، يقدم سلامة شخصية "حسن الدباح"، ضمن عالم اجتماعي متشابك يطرح أسئلة عن الطبقة والمشاعر والتناقضات الإنسانية. الفيلم، الذي تمزج فيه المخرجة أميرة دياب بين الرومانسية والكوميديا الاجتماعية، يضع الأبطال في مواجهة اختلافات حادة في الخلفيات والتوقعات، داخل حكاية بسيطة في ظاهرها لكنها تحمل قراءة أعمق للعلاقات الإنسانية.

عن اختيار دوره في الفيلم، يقول شريف سلامة:
"أكثر ما جذبني هو شخصية حسن الدباح، لأنها مختلفة تمامًا عن كل الأدوار التي قدمتها سابقًا، إضافة إلى فكرة الفيلم نفسها. وحواري الأول مع المخرجة أميرة دياب حول رؤيتها للعمل كان حاسمًا، فقد شعرت منذ البداية بأن المشروع يحمل روحًا خاصة وتجربة مختلفة."

ويضيف عن التحضير للشخصية:
"انشغلت منذ البداية بتفاصيلها الدقيقة، من مفردات وسلوك وماضي، وحاولت أن أعيش داخل عالمها الخاص. أفضل ألا أعتمد على مراجع جاهزة، بل أستوعب أبعاد الشخصية بنفسي لأقدمها بأقرب شكل إلى الواقع."

حول دوره في السينما، يوضح:
"أؤمن أن للسينما دورًا مهمًا في تسليط الضوء على الحياة اليومية ومشكلاتها واختلاف البشر داخل المجتمع. لدينا مسؤولية في تقديم نماذج إنسانية متنوعة تعكس هذا الاختلاف وتطرح أسئلة حقيقية دون افتعال."

وعن أسلوبه في الكوميديا والدراما:
"اللايت كوميدي قريب مني وأشعر براحة كبيرة فيه، لكنني لا أحب الحصر في قالب واحد. الفنان يجب أن يكون قادرًا على تقديم أكثر من مدرسة وأن يظل منفتحًا على تجارب جديدة للحفاظ على الشغف والاستمرارية."

عن العمل مع المخرجة أميرة دياب:
"التعاون معها كان تجربة رائعة، فهي دقيقة وواعية، وتهتم بكل التفاصيل الفنية والإنسانية. الأجواء في كواليس التصوير كانت قائمة على التعاون الحقيقي، ما انعكس مباشرة على جودة العمل."

وعن التعاون مع نيللي كريم:
"العمل معها ممتع ومريح، وهي ممثلة حساسة تمتلك أدوات قوية. هذا التعاون الثاني بعد مسلسل "فاتن أمل حربي"، وهناك تعاون ثالث في رمضان، ومع كل تجربة يزداد التفاهم والارتياح في الأداء."

أما تجربة التصوير في الصحراء، فيقول:
"على عكس المتوقع، لم تكن مرهقة بفضل التعاون الكبير بين فريق العمل وحرص الإنتاج على توفير كل سبل الراحة، مما ساعد على التركيز في الأداء."

ويختم سلامة:
"بالنسبة لي، المصداقية هي العنصر الأهم في أي دور أقدمه، حتى أكثر من أصعب المشاهد أو التحديات الجسدية. عندما تكون الشخصية صادقة، يصل العمل إلى الجمهور بشكل طبيعي وحقيقي."

قد يهمك أيضــــــــــــــا

شريف سلامة شيف عائد من إيطاليا في «على قد الحب» استعدادًا لرمضان 2026

 

يللي كريم تعود في رمضان 2026 بمسلسل دراما يجمعها بشريف سلامة للمرة الثالثة