قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز
أخر الأخبار

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

 السعودية اليوم -

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

بقلم - د. شهاب المكاحله

أثار قانون ضريبة الدخل الجديد عاصفة هوجاء من الصدمات لأنه لا يأتي في فصل لاهب بل في شهر الايمان والعبادة والاعياد إن كان هناك أعياد. والمهم في الموضوع هو الية عمل القانون الجديد التي فرضها على الاردن صناديق معروفة وبنوك ودول الزمت الاردن بالضغط على ما تبقى من جيوب شعبه من اجل الجباية. نعم، جباية وفي وضح النهار.

بحسبة بسيطة، واذا صح ما يقال بأن القانون على كل شخص اتم سن 18  بأن كل فرد عليه ان يحصل على رقم ضريبي مثله مثل الرقم الوطني فإن ذلك يعني فرض القانون على كل من هو في سن الجامعة وحتى يتوفاه الله. وبما أن 70 بالمائة من سكان الاردن من الشباب، فإن ذلك يعني (70% X 10 مليون نسمة) ، وهذا يعني 7 مليون نسمة وفق هذا القانون خاضعون لنظام الضريبة. وبحسبة بسيطة لو افترضنا أن نصف هؤلاء عاملون (3.5مليون نسمة) فإن ما سيتم دفعه بالحد الادنى إذ كانت الضريبة على الدخل بشكل عام 200 دينار سنويا على من هم عاملون يعني (700 مليون دخل للحكومة بالحد الادنى من اولئك العاملين) اما اولئك المكلفين من غير العاملين فهم يمثلون حوالي 3.5 مليون كذلك ما يعني أنهم لا دخل لهم وهذا لا يعفيهم من القانون: إذ يلزمهم بالحد الادنى أو بدفع غرامة ولو افترضنا أن الغرامة 100 دينار كما هي بموجب القانون، فإن هؤلاء سيدفعون أيضا 350 مليون دينارا اضافية. باختصار فإن الحكومة تسعى الى تمويل جيوب وزرائها من جيوب المواطنين وهنا يكون الايراد الضريبي الادنى هو مليار وخمسون مليونا.

وهنا أطرح  سؤالا على الحكومة، ليست الحالية بل على الحكومات المتعاقبة والتي القت بسلة الضريبة هذه الى الحكومة الحالية لأنني كما قلت في مقالات سابقة الحكومات السابقة ليست احسن من الحكومة الحالية وليس المسؤولون السابقون بانزه من الحاليين، وهذا السؤوال هو: هل الوضع المعيشي للمواطن الاردني — الا ما ندر– هو كحال المواطن في الدول التي تطبق مثل هذه القوانين؟ هل يتقاضي المواطن الاردني بدل رفاه اجتماعي وبدل سكن وتنقلات وتأمين صحي وتعليم مجاني؟ هل يتقاضى العاطلون عن العمل أو من تعطلت بهم عجلة الحياة في هذا الوطن بسبب المحسوبيات والواسطات وغيرها ايرادات بدل العطالة او البطالة مثل الدول التي استمد قانون ضريبة الدخل المجيد بنوده منها؟ هل قدمت الحكومة الخطة البديلة للمواطن الغلبان الذي سيدفع يوما ضريبة على نفسه الذي يتنفسه؟

هي أسئلة مشروعة على لسان حال كل مواطن اردني في الوطن وفي الخارج. الضريبة ثم الضريبة ثم الضريبة. في دول شهدت حروبا ومؤامرات دولية لم نسمع بهذه القوانين لديهم. هل هم على ضلال ونحن على صواب؟ هل هم يعرفون اقتصادهم اكثر منها؟ في دول تخوض حروبا الاسعار لديهم اقل من الاردن وفي دول على اكثر من جبهة ملتهبة ضريبة الدخل اقل بكثير من الاردن. هل نحن مدركون لابعاد خطوة كهذه وما ستؤدي اليه من عواقب في المستقبل من خلل اجتماعي وبنيوي؟

الجواب حتما في العبدلي وعند من استورد مكونات القانون وبنوده من عدة دول وهم يعرفون أن القانون لا يصلح ان يطبق على شعب لم يتبق في جعبته شئ.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز



GMT 10:08 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

استراتيجيات تخفيف الفساد

GMT 22:12 2018 السبت ,07 تموز / يوليو

الزيادة السكانية قنبلة موقوتة

GMT 10:37 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

الإصلاح الاقتصادي ..والطبقة المتوسطة

إطلالات متنوعة وراقية للأميرة رجوة في سنغافورة

سنغافورة - السعودية اليوم

GMT 19:18 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 12:22 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

حركة الجهاد الإسلامي تشيد بكلمة شيخ الأزهر في مؤتمر القدس

GMT 08:10 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

أسباب ارتفاع معدل التضخم وأرقامه

GMT 23:31 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

علي بدرخان يشارك في بانوراما الفيلم الأوروبي الشهر المقبل

GMT 22:28 2012 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

مجموعة شبابية جديدة وجريئة من كارسين

GMT 23:16 2017 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

قانون الضريبة صنع للفقراء

GMT 08:38 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

توقعات بتراجع طلب الصين على النفط

GMT 01:50 2020 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيقاف اللاعب المصري يوسف حسام "مدى الحياة"

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

بولغري تتعاون مع أسيل عمران في حملتها الجديدة

GMT 09:20 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

"غيوم فرنسية" أحدث روايات ضحى عاصي

GMT 19:02 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عباس وحسام حسني ضيفا "قهوة أشرف" على الحياة الثلاثاء

GMT 15:43 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

ارتفاع أسعار سيارة "هوندا سيفيك" إلي 43 ألف جنيه

GMT 03:39 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر عسل لا ينسى في جزر سيشل وفندق ذا اتش
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
alsaudiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab